مرتضى الزبيدي
404
تاج العروس
وللْجُرْحِ نَفَذٌ ، وللجِرَاحِ أَنْفَاذٌ . وطَعْنَةٌ لها نَفَذٌ ، أَي نَافِذَةٌ وقال قَيْسُ بن الخَطِيمِ : طَعَنْتُ ابْنَ عَبْدِ القَيْسِ طَعْنَةَ ثَائِر * لَهَا نَفَذٌ لَوْلاَ الشَّعَاعُ أَضَاءَهَا والشُّعَاع : ما تَطَايَرَ مِن الدَّمِ ، أَراد بالنَّفَذِ المَنْفَذَ ، يقول : نَفَذَت الطَّعْنَةُ ، أَي جاوَزَت الجانب الآخَرَ حتَّى يُضِيءَ نَفَذُهَا خَرْقَها ، ولولا انتشارُ الدَّمِ الفائِرِ لأَبْصَرَ طاعِنُهَا ما وَرَاءَهَا ، أَراد : لها نَفَذٌ أَضاءَهَا لولا شُعاعُ دَمِهَا . ونَفَذُهَا : نُفُوذُها إِلى الجانِب الآخَر ، ومثْله في كتاب لابن السيد . وذَا مَنْفَذُ القَوْمِ ونَفَذُهم ، وهذه مَنافَذُهم وأَنْفَاذُهم . وقال أَبُو عُبَيْدَة : مِن دوئرِ الفَرَسِ دَائرَةٌ نافِذَةٌ ، وذلك إِذا كانَت الهَقْعَةُ في الشِّقَّيْنِ جَمِيعاً ، فإِن كانت في شِقٍّ واحدٍ فهي هَقْعَةٌ . ويقال : سِرْعَنْكَ ، وانْفُذْ عَنْك ، ( 1 ) أَي امْضِ عَنْ مَكَانِكَ وجُزْهُ . ونافِذٌ : مَوْلًى لعبد الله بن عامرٍ ، وإِليه نُسِبَ نَهْرُ نافِذٍ بالبصرة ، كان عبدُ الله وَلاَّه حَفْرَه فغَلَبَ عليه . ونافِذٌ : أَبو مَعْبَدٍ مولَى ابنِ عَبَّاسٍ ، حَديثُه في الصِّحاحِ . والنَّافِذُ بن جَعُونَةَ ، له ذِكْرٌ . [ نقذ ] : النَّقْذُ : التَّخْلِيصُ والتَّنْجِيَةُ ، كالإِنْقاذِ والتَّنْقِيذِ والاستِنْقَاذِ والتَّنَقُّذِ ، وفي الصحاح : أَنْقَذَه مِن فُلانٍ ، واستَنْقَذه منه ، وتَنَقَّذَه ، بمعنًى ، أَي نَجَّاه وخَلَّصَهُ ، ومثْله في التهذيب ، وقول لُقَيْمِ بن أَوْسٍ الشيبانيِّ : أَوْ كَان شُكْرُك أَنْ زَعَمْتَ نَفَاسَة * نَقْذِيكَ أَمْسِ ولَيْتَنِي لمْ أَشْهَدِ نَقْذِيك ، كما تقول ضَرْبِيك ، أَي نَقْذِي إِيّاك وضَرْبِي إِيّاك . النَّقْذُ : السَّلاَمَةُ والنَّجَاةُ . ومنه قَولُهم ، نَقْذًا لَكَ دُعاءٌ بالسلامة للعَاثِرِ ، كذا في الأَساسِ ، هكذا يقولُ أَهلُ اليَمن ، كما في التكملة . النَّقَذُ ، بالتحريك : ما أَنْقَذْتُه وهو فَعَلٌ بمعنى مَفعول ، مثل نَفَضٍ وقَبَضٍ . النَّقَذ مَصْدَرُ نَقِذَ الرجلُ كفَرِحَ : نَجَا وسَلِمَ ، من الأَمْثَال " مَالَه نَقَذٌ " ، قد تقدم في شقذ . والأَنْقَذُ : القُنْفُذُ - وسبق في الدال المهملة ، ومن أَمثالهم " بَاتَ بِلَيْلَةِ أَنقَذَ " ضُبِط بالوجهين ، يُضْرَب لمن سهِرَ لَيْلَه كُلَّه . والنَّقِيذَةُ : فَرَسٌ أَنْقَذْتَه مِن العَدُوِّ وأَخذتَه منه ، جَمْعُه نقائِذُ ، والذي في التهذيب واحدُ الخَيْلِ النقائذِ نَقِيذٌ ، بغير هاءٍ . وفي المحكم : فَرَسٌ نقَذٌ ، إِذا أُخِذَ مِن قَوْمٍ آخريَن وخَيْلٌ نقائِذُ تُنُقِّذّتْ من أَيدِي الناسِ أَو العَدُوِّ ، واحدُهَا نَقِيذٌ ، عن ابن الأَعْرَابِيّ ، وأَنشد : وَزُّفَّتْ لِقَوِمٍ آخَرِينَ كَأَنَّهَا * نَقِيذٌ حَوَاهَا الرُّمْحُ مِنْ تَحْتِ مُقْصِدِ وفي الأَساس : وبَعِيرٌ أَو غيرُه ( 2 ) من النقائذ ، وهو ما أَخَذَه العَدُوُّ وَمَلَّكَه ثم رَجَعْتَ فأَخذْتَه منه وتَنَقَّذْتَه مِن يَدِه ، وهو نَقِيذَةٌ ونَقِيذٌ ونَقَذٌ . عن المفضّل : النَّقِيذة : الدِّرْع ، لأَن صاحبها إِذَا لَبِسَهَأ أَنْقَذَتْهُ مِن السُّيُوفِ ، وأَنشدَ لِيَزِيدَ بنِ الصَّعِقِ : أَعْدَدْتُ لِلْحِدْثَانِ كُلَّ نَقِيذَة * أُنُفٍ كَلاَئِحَةِ المُضِلِّ جَرُورِ قال : الأَنُفُ : الطَّوِيلة . ولائِحَةُ المُضِلّ : السَّرَابُ . جَعَلَهَا تَبْرُق كالسَّرَابِ لِحِدَّتِهَا . وقال الأزْهَرِيّ : وقَرَأْتُ بِخَطِّ شَمِرٍ : النَّقِيذَةُ : الدِّرْعُ المُسْتَنْقَذَة مِن عَدُوٍّ ، وأَنْشَدَ قَوْلَ يزيد ، وقال : أُنُفٌ : أَي لم يَلْبَسْها غَيْرُه . النَّقِيذَة : المَرْأَةُ كَانَ لها زَوْجٌ . ومُنْقَذٌ ، كَمُحْسِنٍ : اسم رَجُل . ونَقَذَةُ ، مُحَرَّكةً : ع ذَكرَه في الجَمْهَرَة .
--> ( 1 ) في التهذيب : ولا معنى لعنك . ( 2 ) عبارة الأساس : وهذا الفرس أو البعير أو غيرهما .